الشيخ علي الكوراني العاملي

62

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

الزبير يستفيئه إلى طاعته قبل حرب الجمل : لاتلقين طلحة فإنك إن تلقه تجده كالثور عاقصاً قرنه ، يركب الصعب ويقول هو الذلول ! ولكن إلق الزبير فإنه ألين عريكة فقل له : يقول لك ابن خالك : عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق فما عدا مما بدا ) ! أقول : هو أول من سمعت منه هذه الكلمة أعني : فما عدا مما بدا . 12 . قال الطبري ( 3 / 544 ) : ( وكتب علي بالفتح إلى عامله بالكوفة : من عبد الله علي أمير المؤمنين . أما بعد ، فإنا التقينا في النصف من جمادى الآخرة بالخريبة ، فناء من أفنية البصرة ، فأعطاهم الله عز وجل سنة المسلمين ، وقتل منا ومنهم قتلى كثيرة ، وأصيب ممن أصيب منا ثمامة بن المثنى ، وهند بن عمرو ، وعلباء بن الهيثم ، وسيحان وزيد ابنا صوحان ، و [ ابن ] مخدوج . وكتب عبد الله بن رافع . وكان الرسول زفر بن قيس إلى الكوفة بالبشارة في جمادى الآخرة ) . 13 . ومن رسائله عليه السلام بعد النصرعلى أصحاب الجمل ( الجمل للمفيد / 211 ) : ( رجع إلى خيمته واستدعى عبد الله بن رافع وقال : أكتب إلى أهل المدينة : بسم الله الرحمن الرحيم : من عبد الله علي بن أبي طالب : سلام عليكم ، فإني أحمد الله إليكم الذي لا إله إلا هو ، فإن الله بمنه وفضله وحسن بلائه عندي وعندكم حَكَمٌ عَدْلٌ ، وقد قال سبحانه في كتابه وقوله الحق : إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ . وإني مخبركم عنا وعمن سرنا إليه من جموع أهل البصرة ، ومن سار إليهم من قريش وغيرهم ، مع طلحة والزبير ونكثهما عليَّ ما قد علمتم من بيعتي ، وهما طايعان غير مكرهين ، فخرجت من عندكم بمن خرجت ممن سارع إلى بيعتي وإلى الحق ، حتى نزلت ذا قار ، فنفر معي من نفر من أهل الكوفة ، وقدم طلحة والزبير البصرة ، وصنعا بعاملي عثمان بن حنيف ما صنعا ، فقدمت إليهم الرسل وأعذرت كل الإعذار ، ثم نزلت ظهر البصرة فأعذرت بالدعاء ، وقدمت الحجة وأقلت العثرة والزلة ، واستعتبتهما ومن معهما ممن نكث بيعتي ونقض عهدي ، فأبوا إلا قتالي وقتال من معي والتمادي في الغي ، فلم أجد بداً في مناصفتهم